Arch.Castle

لمشاهدة مواضيع المنتدى يجب ان تكون عضوا

تميز واحصل على لقب افضل عضو لهذا الشهر... شارك اكثر وارفع عدد نقاطك
الى كل جنود قلعتنا العتيده قلعة المعماريين...ارسلولنا اعمالكم ومشاريعكم لتشاهدوها ضمن الستايل الجديد الخاص بالمنتدى

    الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    شاطر
    avatar
    Do3a2
    مشرفة
    مشرفة

    عدد الرسائل : 1059
    العمر : 29
    المستوى : المستوى الثالث
    تاريخ التسجيل : 16/04/2008

    الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف Do3a2 في الأربعاء أبريل 23, 2008 7:23 pm

    المـآذن عمارة إسلامية تسبح في شرايين المجد !!
    صلاح محمد أبوزيد
    تمثل المئذنة الملمح الأبرز في عمارة المساجد ، وقد مرت بمراحل مختلفة من التطور ، واتخذت أشكالاً متعددة ، فمن المئذنة البسيطة في عصر الإسلام المبكر إلى المئذنة التي تتمازج فيها عناصر العمارة العربية مع فنون العمارة البيزنطية والهندية والمغولية والإفريقية والقوطية؛ لتصبح تعبيراً صريحاً عن انصهار الفنون, وتداخل الثقافات والبيئات المختلفة تحت راية الإسلام ..
    ورغم أن المئذنة فقدت دورها الوظيفي الذي أنشئت من أجله كمكان عالٍ يرتقيه المؤذن لينادي على الصلاة.. فإن بعض الظروف أوجدت لها وظيفة أخرى لم تخطر أبداً على قلب أو عقل أحد ، فبعد أمواج تسونامي العاتية التي جرفت الأخضر واليابس, ولم يصمد بوجهها إلا المآذن التي ظلت شامخة تتحدى كل مظاهر الدمار, اقترحت اليونسكو استخدام المآذن في التحذير من أمواج تسونامي لتوزيعها الجيد وصمودها .. وسواء فقدت المئذنة وظيفتها التقليدية أو اكتسبت وظيفة أخرى جديدة فإنها ستبقى المَعْلم الأكثر حضوراً وإشراقاً في عمارة المساجد .

    أقدم المآذن

    هناك خلاف كبير بين المؤرخين حول تاريخ ميلاد المئذنة حيث كانت المساجد التي بنيت في صدر الإسلام تخلو من هذا الملمح البارز ، ففي العصر النبوي كان بلال رضي الله عنه يصعد فوق أحد السطوح العالية المجاورة للمسجد ليؤذن للصلاة ، وظل الأمر كذلك أيام الخلفاء الراشدين ، حتى جاء العصر الأموي, وبدأت تخرج إلى حيز الوجود فكرة بناء المئذنة ، ويقال إن فكرة بناء المئذنة ولدت على أيدي زياد بن أبيه في البصرة عام 45هـ / 665 المجتمع ، ويذكر آخرون أنها ولدت في مصر على يد الوالي مسلمة بن مخلد عام 53 هـ / 672 المجتمع عندما بنى أربعاً من الصوامع فوق سطح جامع عمرو بن العاص بالقاهرة ..
    وإذا كان البعض يذهب إلى أن المئذنة أصلها أبراج الكنائس الرومانية التي كانت موجودة بالشام, وأن الوليد بن عبد الملك أبقى على أبراج الكنائس الرومانية.. واستفاد بها في بناء الجامع الأموي في دمشق عام 96 هـ / 750 المجتمع كملمح جمالي ليس إلا ، ولذا سيطرت المآذن المربعة على الطرز المعمارية للمئذنة في المغرب والأندلس ، ولكن هذا الرأي يدحضه مجرد النظر إلى مئذنة جامع عقبة المربعة بالقيروان, حيث تعد أقدم مئذنة في العالم الإسلامي لا تزال محتفظة بشكلها الأول رغم التعديلات العديدة التي أجريت على الجامع ، وقد ولدت كفكرة مستوحاة من " منارة الإسكندرية القديمة " التي تهدمت وبُنِيَتْ مكانها قلعة قايتباي، حيث التقطها الفاتح الكبير عقبة بن نافع وطبقها في جامعه الذي بناه في القيروان عام 50 هـ / 670 م, واستغرق بناؤه 5 سنوات كاملة ، ومئذنة الجامع يصل عدد درجاتها إلى 130 درجة ، وعندما تصل إلى حوض المئذنة ستجد نفسك حول قبة مخروطية الشكل تحيط بها ممرات ضيقة تطل على مدينة القيروان من جهة الجنوب والغرب ..
    ويذكر المؤرخون أنها شديدة الشبه بمنارة الإسكندرية القديمة؛ ولذا يطلق على المآذن اسم " المنائر " أو المنارات " بينما يُرجع الأستاذ / عبد الرحيم غالب في " موسوعة العمارة الإسلامية " هذه التسمية إلى أن المآذن كانت تضاء بالأنوار عند الغروب في رمضان, وتظل مضاءة حتى طلوع الفجر ، ثم تطفأ إيذاناً ببدء يوم جديد من أيام الصيام ..
    وتعد مئذنة جامع عقبة بالقيروان هي أقدم مئذنة لا تزال تحتفظ بطابعها القديم, وتمثل إلهاماً للمعماريين المعاصرين اقتنصه المعماري الفرنسي الذي خطط مئذنة مسجد الحسن الثاني بالمغرب التي يبلغ ارتفاعها عن سطح الأرض 200 متر ، فهي تأخذ شكل برج مربع يتوّجه مصباح تعلو هامته نهاية نحاسية بديعة التكوين, وينطلق من قمتها شعاع ليزري يصل مداه إلى 30 كيلو متراً باتجاه مكة المكرمة ..أما أضخم مئذنة في العالم فهي مئذنة مسجد علاء الدين الخلجي بالهند؛ حيث يبلغ قطر طابقها الأول 40 متراً وارتفاعه حوالي 40 متراً ..

    سمات معمارية:

    نجح المعماري المسلم باقتدار في جعل المئذنة جزءاً متناسقاً في تناغم بديع مع مكونات المسجد ومفرداته المعمارية الأخرى بحيث يصعب على العين أن تمسح مسجداً دون أن تصافح مئذنته, ولعها هي أول ما يهيمن على البصر ، ومما لا شك فيه أنه استفاد من الطرز المعمارية المختلفة, وعمل على مزجها في نسق معماري إسلامي .. ففي العراق وبلاد فارس أخذت المآذن – وكما يشير الدكتور يحيى وزيري في كتابه " العمارة الإسلامية والبيئة " - شكلاً أسطوانياً وأحياناً ملوياً يدور السلم من خارج بدنها كما في مسجد سامراء وكلما اتجهنا شرقاً إلى آسيا تسللت سمات البيئة الآسيوية إلى عمارة المساجد كما في إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا وغيرها من الدول, فتغطي القباب بصلية الشكل فراغات قاعات الصلاة والمآذن،..أما في بلاد المغرب العربي والأندلس فيطلق على المآذن لفظ الصوامع, ويرجع ذلك إلى أن أغلب مآذن المغرب الإسلامي ذات شكل مربع وهو يشبه أبراج الصوامع .. أما في إفريقيا فتمثل عمارة المساجد مزيجاً بين الثقافة الإسلامية والثقافات الإفريقية المحلية ، حيث يبدو التأثر واضحاً بنمط المساجد الأولى في الجزيرة العربية من حيث البساطة والزهد المعماري الذي لا يخلو من الدفء والحميمية, فنجد المساجد تعتمد على مادة الطين كمادة أساسية في البناء, وقد يتخذ المسجد شكلاً دائرياً يشبه الكوخ الإفريقي البسيط ، وإن كانت بعض التأثيرات الهندية تظهر في بعض المساجد في شرق إفريقيا حيث استخدام القباب البصلية والأقبية ..
    أما في مصر فلا يوجد نسق معماري موحد للمئذنة فمآذنها تشكل باقة متنوعة من الطرز المعمارية المختلفة, فتمتاز مآذن العصر المملوكي بأنها تبدأ بقاعدة مربعة يعلوها قسم مثمن ثم قسم دائري, وتنتهي المئذنة برأس أو رأسين, وأحياناً يعلوها مبخرة أو جوسق .
    وقد شهد العصر العثماني تطوراً جديداً في عمارة المآذن؛ حيث أصبحت المئذنة تتخذ شكلاً أسطوانياً بسيطاً يضيق كلما اتجه إلى أعلى أشبه ما يكون بالقلم الرصاص الذي ينتهي من أعلى بسن مدبب, وكأنه إشارة إلى وحدانية الله تعالى ، وإذا كان هناك من يبدي اعتراضه على هذا النمط المعماري للمآذن من حيث بساطته المتناهية, وخلوه من الزخرفة والتنوع, فربما تكون هذه البساطة سبباً رئيساً في انتشار هذا الطراز في كثير من البلاد الإسلامية التي كانت تحت السيطرة التركية أو تلك التي اعتبرته نموذجاً جديداً يمتاز بالجمال والرشاقة .
    وتتكون المئذنة عادةً رغم اختلاف أشكالها وتنوع طرزها المعمارية من مدخل ثم درج الصعود الذي غالباً ما يكون حلزونياً ملتفاً حول بدن المئذنة الأسطواني, وكان المؤذن يرتقيها حتى يصل إلى الشرفات العالية المدورة ليرفع الآذان, وقد أتاح له دوران الشرفات أن يدور حول المئذنة ويتوجه إلى أي ناحية في سهولة ويسر .. ولا يوجد مكان محدد لموقع المئذنة من المسجد فقد تكون جزءاً من المبنى نفسه كما في مآذن دمشق والقيروان وقرطبة والقاهرة والهند ، وفي حالات أخرى قليلة كانت المئذنة تمثل بناءً قائماً مستقلاً على مقربة من المسجد كما هو الحال في جامع سامراء وابن طولون .

    مساجد بلا مآذن:

    كانت بدايات دخول الإسلام إلى بلاد الصين في حوالي عام 651 المجتمع ، عن طريق فتح المسلمين لمقاطعة تركستان التي انقسمت فيما بعد إلى تركستان الغربية التي تضم الجمهوريات الإسلامية التي كانت خاضعة تحت لواء الاتحاد السوفييتي واستقلت بنهايات القرن العشرين, وتركستان الشرقية التي تعرف في الثقافة الصينية التقليدية باسم " شينجيانج " ، وعن طريق التجارة تسلل الإسلام شيئاً فشيئاً إلى داخل البلاد ، وفي تلك الفترة بنيت المساجد على الطراز الإسلامي التقليدي الذي حمله التجار العرب إلى الصين, بل واستلهم الصينيون القباب في الكثير من مبانيهم التقليدية ، وظلت المساجد الصينية الإسلامية الطراز تتناثر بمآذنها الشامخة بين المباني الصينية التقليدية؛ لتشير في صراحة إلى الوجود الإسلامي في تلك البلاد .. ومنذ أواسط القرن الثالث عشر بدأ بناء المساجد في الصين اعتماداً على الأسلوب الصيني التقليدي بحيث يصعب تمييزها عن أي عنصر معماري مجاور؛ مما يحقق نوعاً من الذوبان والاندماج البصري, ويخلو هذا النوع من المساجد من المآذن لأن الحكم الإقطاعي – كما تشير المصادر الصينية - كان يفرض أن تكون المباني ذات ارتفاعات محددة ، والمئذنة لا تظهر إلا إذا كانت أعلى من المباني المحيطة ، كما أن المسلمين الذين يعيشون مع بني وطنهم داخل البلاد اعتادوا أن يؤذنوا بصوت منخفض غالباً حتى لا يزعجوا جيرانهم ، والأذان يتم قبل الصلاة مباشرة, وليست هناك فترة زمنية بين الأذان والإقامة .. ولعل السبب الرئيس وراء خلو المساجد من المآذن هو محاولة من المسلمين تحقيق نوع من الاندماج داخل المجتمع دون الذوبان الكامل, وعدم لفت الأنظار إلى أنهم يختلفون عن المجتمع الذي يعيشون فيه.. وتنفرد المساجد الصينية المبنية في تلك الفترة بشيء لا نظير له في العالم وهو " أبراج مراقبة الهلال ", وكانت تبنى خلف المسجد ليرتقيها المسلمون لاستطلاع هلال رمضان ، وربما بناها المسلمون بديلاً للمئذنة, وإن وضعوها تحت لافتة اخرى, وأوجدوا لها وظيفة مغايرة ، مثل ذلك البرج الموجود بمسجد نيوجيه أول مسجد للإسلام في بكين العاصمة ..

    المئذنة والسياسة:

    وإذا كانت المآذن قد اكتسبت كثيراً من سمات وملامح البيئة المحيطة بها فإنها تأثرت بالتوجهات السياسية والعادات والتقاليد الاجتماعية.
    ففي الهند مثلاً تتميز كثير من مآذن المساجد في العصر المغولي بأن لها أبراجاً كانت تستخدم استخداماً عسكرياً في كثير من الأوقات, فيستفيد منها الجنود في المراقبة؛ لأن المغول بطبيعتهم كانوا محاربين ذوي بأس كبير ، ولأن ملوكهم كانوا مولعين بالفنون فإن بعض المآذن تلفت النظر بأناقتها المتناهية وثرائها المعماري, حيث تتكون من ثلاث طبقات وأحياناً تصل الطوابق إلى خمسة, مثل مئذنة قطب منار في دلهي تفصل بينها شرفات ضيقة, ويعلو قمة المئذنة خوذة بصلية الشكل.
    ومن اللافت أن ثمة تشابهاً كبيراً بين المآذن الهند في العصر المغولي والمآذن المملوكية في مصر ربما لأن هؤلاء المماليك جاءوا من تلك المناطق الآسيوية نفسها, أو ربما لأنهم أيضاً كانوا مولعين بفنون الزخرفة والفخامة والقتال ، حتى أنهم كانوا في أيام التمرد والثورة يستخدمون المآذن الشاهقة لجامع السلطان حسن المواجه للقلعة في الهجوم على السلطان ساكن القلعة.
    ورغم أن البيئات الغربية غير المسلمة والتي تعيش فيها جاليات إسلامية وعربية كبيرة، تنظر إلى المساجد بصفة عامة كنمط معماري غير مألوف ، وإلى الأذان كنوع من الإزعاج قد يستوجب إبلاغ الشرطة ، فإن المهاجرين إلى الغرب لم يتنازلوا عن وجود المئذنة كجزء لا يتجزأ من نسيج المسجد ، فنجد المآذن تحمل خليطاً متنوعاً من الطرز المعمارية يتراوح بين المئذنة التركية المدببة و المملوكية التي تتسم بتنوع وثراء زخارفها.
    وكما يشير الدكتور وزيري في كتابه القيّم " العمارة الإسلامية والبيئة " فإن المشكلة التي تواجه مصمم المساجد في البيئة غير العربية تتعلق بثقافة ونظرة أفراد المجتمع غير الإسلامي للمسجد..
    وقد فرضت تطورات الأحداث وخاصة بعد 11 / 9 عدم الاعتماد على الأشكال التقليدية لعمارة المساجد, وخلق لغة معمارية لا تتصادم مع البيئة من ناحية ولا تفقد خصوصيتها وهويتها من ناحية أخرى.. ولذا فمن الطبيعي أن نجد كثيراً من المساجد وقد خلت من المئذنة؛ لأنها في هذه البيئات لا ينظر إليها كأماكن للعبادة فقط ولكن كمراكز تقدم خدمات متنوعة كالمدارس والمكتبات والقاعات متعددة الأغراض.. ومن الطرائف المرتبطة بالمآذن أن ارتفاعها كان يثير بعض الاعتراضات من الأهالي في المجتمعات التقليدية المحافظة؛ لأنها كانت تشرف على المنازل المجاورة ، وباستطاعة من يرتقيها من المؤذنين أن يطلع على عورات الناس ومحارمهم ، ولذا فقد تم التعارف على أن يكون مؤذن المسجد كفيفاً ..

    المئذنة الوحيدة وشيخ الجوامع:

    تقترن بمئذنة جامع ابن طولون بالقاهرة طُرْفة وحقيقة تاريخية ، وتقول الطرفة : إن أحمد بن طولون حاكم مصر في الفترة ما بين عامي 254 هـ / 868 المجتمع وحتى 270 هـ / 884 المجتمع كان رغم رعايته للعلم والعلماء والفقراء, وحرصه على مصالح الرعية رجلاً متجهماً لا يضحك ولا يعرف اللهو أو الهزل ، وبينما كان يجلس على كرسيه أثناء بناء مسجده شرد بفكره للحظات, وأمسك بورقة وراح يلفها حول إصبعه, وبعد قليل أفاق من شروده ونظر حوله فإذا رجاله ينظرون إليه في دهشة, فالتفت إلى مهندسه قائلاً في جد ومشيراً إلى الورقة الملفوفة حول إصبعه : " أريد مئذنة على مثل هذا الشكل ".. وقد فعل هذا ليثبت لرجاله أنه لم يكن يلعب أو يعبث إنما كان يفكر في شيء مفيد ونافع.. أما الحقيقة التاريخية فتقول : إن أحمد بن طولون جاء إلى مصر عام 254هـ / 868م نائباً عن واليها من قبل الخلافة العباسية الأمير بقبق ، ولكن ابن طولون استطاع أن ينفرد بحكم مصر ويستقل بها عن الخلافة العباسية ، وكانت تراوده الآمال العراض في بناء مدينة تضارع " مدينة " سر من رأى " أو " سامراء " ، فكان أن أنشأ مدينة القطائع, وطلب إلى مهندسه الذي تضاربت الأقوال بشأن جنسيته وإلى أي البلاد ينتمي أن يبني له مسجداً " إن احترقت مصر بقي وإن غرقت بقي " على حد تعبير المؤرخ المقريزي ، وكان الفراغ من بناء الجامع عام 265هـ / 879 المجتمع .
    وتم بناء هذه المئذنة على غرار مئذنة مسجد سامراء الذي بناه الخليفة المتوكل ، وربما لا يوجد مثيل لهاتين المئذنتين في عمارة المساجد بالعالم الإسلامي ، ويطلق على هذا النسق المعماري اسم " المئذنة المَلْوِيَّة ", وتمتاز هذه المئذنة بأنها مربعة من أسفل ، اسطوانية في جزئها الأوسط ، مثمنة في جزئها العلوي .. وتعد مئذنة جامع ابن طولون أقدم مآذن القاهرة من حيث احتفاظها بشكلها الأول وهي أيضاً الوحيدة بين مآذن القاهرة التي تتخذ هذا الشكل الفريد ..

    شاهدة على العصور:

    عندما هرب عبد الرحمن الداخل متخفياً إلى الأندلس كان يحمل في عقله وقلبه صورة دمشق حاضرة أجداده, وما أن تمكن من الجلوس على عرش الأندلس حتى عمل على أن تكون قرطبة نسخة ثانية منها ،وصمم أن يجعل منها مهداً للعلم والفنون والثقافة ، وبدأ في بناء جامع قرطبة عام 170 هـ / 787 م, وكان موضعه كنيسة قوطية فابتاع ما بقي من الكنيسة من النصارى ، وأراد أن يبني مسجداً يكون مثل الجامع الأموي بدمشق ، واستغرقت المرحلة الأولى من البناء سبع سنوات كاملة ثم توفي قبل إتمامه, وأكمل ابنه هشام بناء الجامع ، كما أنشأ منارته الأولى على غرار مئذنة الجامع الأموي .. ثم جاء عبد الرحمن الناصر ليهدم المئذنة القديمة ويبني مكانها مئذنة أفخم وأروع عام 340 هـ / 952 م, وكانت مربعة الوجهات, وتضم 14 شباكاً ذات عقود, وتحتوي على سلمين أحدهما للصعود والآخر للنزول ، وفي أعلاها ثلاث تفاحات, اثنتان من الذهب, والثالثة من الفضة ..وفضلاً عن وظيفته الدينية أصبح جامع قرطبة من أعظم الجامعات العلمية في العالم الإسلامي، وفي وقت أن كانت قرطبة تنافس بغداد والقاهرة والقسطنطينية كانت المئذنة العريقة تشرف من علٍ على الوفود التي تأتي إلى قرطبة؛ طلباً للود والتواصل ، وتبارك الطلاب الذين وفدوا من بقاع العالم لينهلوا من نهر العلوم والثقافة الإسلامية ، وتبث روح الحماسة في الجيوش الجرارة المنطلقة من قرطبة لتبسط راية العرب والمسلمين على بقاع الأندلس المترامية, وتؤدب الخارجين على النظام ..
    وها هي تطل ذات يوم حزين من أيام يونيه 1236 المجتمع / 633هـ لتشهد سقوط قرطبة بين أيدي فرناندو؛ ليتحول الجامع إلى كاتدرائية, وتتحول هي نفسها إلى برج للأجراس ، ولكنها رغم كل الحزن لا تزال حاضرة تزهو بلمسات الفن الإسلامي وقسمات العمارة الإسلامية .. لتظل شاهدة على أيام المجد والرفعة وأيام الانكسار أيضاً..


    المرجع : مجلة الجندي المسلم
    avatar
    Do3a2
    مشرفة
    مشرفة

    عدد الرسائل : 1059
    العمر : 29
    المستوى : المستوى الثالث
    تاريخ التسجيل : 16/04/2008

    رد: الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف Do3a2 في الأربعاء أبريل 23, 2008 7:30 pm

    مئذنة مسجد القيروان

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    مئذنة جامع قرطبة
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    avatar
    M7MOOD
    Admin
    Admin

    عدد الرسائل : 1526
    العمر : 29
    الموقع : GaZa
    المستوى : المستوى الرابع
    تاريخ التسجيل : 14/03/2008

    رد: الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف M7MOOD في الأربعاء أبريل 23, 2008 7:34 pm

    حقيقة موضوع رائع ومفيد جدا في مادة تاريخ العمارة

    واود ان انوه ان المئذنه في المسجد الاموي هي الاولى كفكره ام الاولى في التنفيذ فهي التي في المسجد النبوي الاموي وهذا ما اتفقنا عليه مع الدكتور انور في شرح محاضرة الماذن

    تحياتي


    _________________

    انا انوي ان اكون افضل معماري عاش وافضل معماري سيعيش عبر الأزمان
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    avatar
    Do3a2
    مشرفة
    مشرفة

    عدد الرسائل : 1059
    العمر : 29
    المستوى : المستوى الثالث
    تاريخ التسجيل : 16/04/2008

    رد: الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف Do3a2 في الخميس أبريل 24, 2008 9:34 am

    شكرا عالتوضيح


    _________________

    تعب هي الحياة ،، فما أعجب إلا من راغب في ازدياد !!

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    avatar
    arch.kasber
    مشرف
    مشرف

    عدد الرسائل : 3104
    العمر : 29
    المستوى : المستوى الرابع
    تاريخ التسجيل : 14/03/2008

    رد: الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف arch.kasber في الخميس أبريل 24, 2008 10:25 am

    مشكوورة يا اخت دعاء على الموضوع الرائع

    بارك الله فيكي ولا تحرمينا من جديدك


    _________________
    [center]
    * المجد هو أن تكون معرروفاً من أولئك الذين لاتريد أن تعرفهم *

    **ان صرت عامللكم قدر .... ..قدروني ترى الكرامة صفحة مالها طي **

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط][img]
    avatar
    مجرد إنسانة
    فارس معماري
    فارس معماري

    عدد الرسائل : 1139
    العمر : 28
    المستوى : المستوى الثالث
    تاريخ التسجيل : 01/05/2008

    رد: الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف مجرد إنسانة في الإثنين مايو 05, 2008 2:22 pm

    مشكورة اخت دعاء لموضيعك الشيقة الجميلة
    avatar
    ابنة الاسلام
    فارس معماري
    فارس معماري

    عدد الرسائل : 331
    العمر : 29
    تاريخ التسجيل : 06/05/2008

    رد: الماذن عمارة اسلامية تسبح في شرايين المجد

    مُساهمة من طرف ابنة الاسلام في الأربعاء يونيو 04, 2008 3:13 pm

    يسلمووووو كتير دعاء علي الموضوع القيم

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 2:01 pm